محمد سالم محيسن

359

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

أولها : ما كان ساكنا في الوصل نحو : « تقهر ، وتنهر » من قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( سورة الضحى الآيتان 9 - 10 ) . ثانيها : ما كان في الوصل متحركا بالفتح غير منون ، ولم تكن حركته منقولة ، نحو : « ريب » من قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ( سورة البقرة الآية 2 ) . وذلك لخفة الفتحة ونحو : « يؤمنون » نحو قوله تعالى : أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( سورة البقرة الآية 6 ) . ثالثها : الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو : « الجنة » نحو قوله تعالى : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ( سورة البقرة الآية 35 ) . ونحو : « رحمة » نحو قوله تعالى : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ( سورة البقرة الآية 157 ) . لأن الوقف حينئذ إنما هو على حرف ليس عليه إعراب بل هو بدل من الحرف الذي كان عليه الإعراب . أمّا إذا وقف عليه بالتاء اتباعا لخط المصحف فيما كتب من ذلك بالتاء كما سيأتي في باب « الوقف على مرسوم الخط » فإنه يجوز الوقف عليه بالروم ، والإشمام ، لأن الوقف إذ ذاك على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له فيسوغ فيه « الروم ، والإشمام » . رابعها : ميم الجمع في قراءة من ضمها ووصلها بواو نحو : 1 - « لكم » نحو قوله تعالى : أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ( سورة البقرة الآية 75 ) . 2 - ونحو : « بعضهم إلى بعض » من قوله تعالى : وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ( سورة البقرة الآية 76 ) . وكذلك لا يجوز في ميم الجمع « الروم ، والإشمام » ، على قراءة من لم يصلها بواو لأنها حينئذ ساكنة ، وفي حالة صلتها بواو عرملت كالذي تحرك لالتقاء الساكنين ، إذا الحركة عارضة وليست أصلية . خامسها : المتحرك في الوصل بحركة عارضة : إمّا بالتقاء الساكنين نحو :